الشعر والأدب

شعر حمد حميد الرشيدي

يا اعْذبَ العِشْقِ ( لُبْناهُ) و(لَيْلاهُ)
اني لقيسُكِ فَلْيفديكِ قَيْساهُ
لولاكِ ( لبنى وليلى) مِثْلُ غيرِهما
من الملايينِ من خَلْقٍ عرفْناهُ
بَلْ انها مَحْضُ اسماءٍ تُذَكّرنا
عَهْدَ المحبينَ ، ماضيهم وذكراهُ
دَعيكِ من كلّ اسمٍ لا يَلِيقُ بما
اودّهُ منكِ لا يعنيكِ مَعناهُ
واشْرعي لي مدى عَيْنٓيْكِ يا لُغَةً
يسهو بها كلُّ شَيْءٍ عن مُسمّاهُ
لا يُنْعِسُ الصّبَّ عَيْنٌ منكِ ناعسةٌ
بَلْ سامَرَ الحُسْنَ في عينيكِ عيناهُ
يا ادميّةَ حوّاءي التي خُلِقتْ
من أضلعي ، من انا؟ من انت لولاهُ؟
هَجَرْتِ كُلّٓ أراضي اللهِ من سَعَةٍ
لِضيقِ ما بينٓ اضْلاعي وَسَكْناهُ
يا مَرْيميةَ أوجاعي ووحْشَتَها
هُزّي اليكِِ ضلوعي يَسْقُطِ الآهُ
هلْ كُنْتِ إلاّ قَميصاًًً قُدّ من قُبُلي
يا ( يوسفيةَ) ظُلْمي مِنْ (زُلَيْخاهُ)
يا سِحْرَ فِرْعونٓ لا تَعصيكِ دولَتُهُ
إلاّ عصا الحقِّ أنجى الله ( موساهُ)!
مَنْ انتِ؟ ان لم تكوني كُلّٓ جارحةٍ
منّي وكُلُّكِ مجروحي وبُقْياهُ
لا يَفْتنُ الْقَلْبَ إلاّ ودُّ غانيةٍ
فيها من النّورِ والنيرانِ اشْباهُ
نورٌ اذا وَصَلتْ ، نارٌ اذا قَطَعتْ
فَمَا امرَّ الهوى منها وأحلاهُ!
تُدْمي ذوي عِشْقِها مِنْ دونِ قَتْلِهمُ
رِفْقاً لِتُبْقيَ ما يُخْشى به اللهُ
حمد حميد الرشيدي
السابق
قصيدة الجاش
التالي
شعر وحكم